لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ١٠
Kommentar (gekürzt)
تختتم الآية العاشرة من سورة الأنبياء بالإجابة بشكل موجز وعميق على اعتراضات المشركين، فتقول: (لقد أنزلنا إليكم كتابًا فيه ذكركم أفلا تعقلون). فالقرآن الكريم هو مصدر الوعي وحياة القلوب، ويحتوي على معجزات واضحة من حيث الجاذبية، المحتوى، الأحكام، والقوانين. ومع وجود هذه المعجزة، لا تحتاجون إلى معجزات أخرى لإثبات صدق نبوة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). القرآن ليس سحرًا، بل حقائق وتعليمات غنية وجذابة، ولا يمكن أن يكون أضغاث أحلام، بل هو كلام منسجم وواقعي. المفسرون اختلفوا في معنى "ذكركم"، فمنهم من رأى أنه مصدر الوعي والتذكير، ومنهم من اعتبره أساس عزكم وشرفكم، أو إشارة إلى أن القرآن يرفع مكانتكم في الدنيا. وهناك من قال بأنه يحتوي على كل ما تحتاجونه في الدين والدنيا. وبالرغم من اختلاف هذه التفاسير، إلا أنها متكاملة. أما عن كون القرآن موقظًا، فالوعي مشروط برغبة الإنسان وتصميمه على فتح قلبه للقرآن.
الخلاصة: القرآن هو مصدر الوعي والعز للمؤمنين، ويحتوي على معجزات وأحكام تثبت صدق نبوة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).