ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ١١
Kommentar (gekürzt)
الآية 11 من سورة المؤمنون تقول: "الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون". تفسير هذه الآية من التفسير الأمثل يُشير إلى أن المؤمنين يرثون الجنة العالية "الفردوس" ويتمتعون بحياة خالدة فيها. كلمة "الفردوس" تعني "البستان" بلغات مختلفة، ويمكن أن تكون إشارة إلى الجنة العالية والأفضل. استخدام كلمة "يرثون" يشير إلى أن المؤمنين يحصلون على الجنة دون تعب، رغم أنهم يبذلون جهودًا كبيرة في التقرب إلى الله. يقول النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث: "ما منكم من أحد إلاّ وله منزلان: منزل في الجنّة، ومنزل في النّار، فإن مات ودخل النّار ورث أهل الجنّة منزله".
تُشير الآية أيضًا إلى أن هذه المنزلة العالية خاصة بالمؤمنين الذين يتمتعون بصفات محددة، بينما يوجد أهل الجنة الآخرين في منازل أقل أهمية. استخدام الفعل الماضي "أفلح" يؤكد نجاح المؤمنين وكأنه تحقق بالفعل، وكلمات مثل "خاشعون" و"معرضون" و"راعون" تدل على أن هذه الصفات دائمة في المؤمنين الحقيقيين.
كما أن الآية تشير إلى نوعين من النساء يجوز الدخول بهما: الزوجات والجواري بشروط خاصة. بعض المفسرين من أهل السنة حاولوا استخدام الآية لإثبات حرمة الزواج المؤقت، لكن هذا غير صحيح كما أن المتعة كانت حلالًا في عهد النبي ولا أحد أنكرها.
الخشوع في الصلاة يُعتبر روح الصلاة، ولتحقيق الخشوع، يُنصح بالتخلص من المشاغل واختيار مكان مناسب للصلاة، وتجنب المعاصي، ومعرفة معاني الصلاة، وأداء المستحبّات.
الخلاصة: الآية تُشير إلى أن المؤمنين يرثون الجنة العالية ويعيشون فيها خالدين، وهذه المنزلة تتطلب صفات إيمانية دائمة وخشوع في العبادة.