إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ٥٧
Kommentar (gekürzt)
بعد نفي تصورات الغافلين، تستعرض هذه الآيات حال المؤمنين الذين يسارعون في الخيرات، وتبيّن صفاتهم الأساسية: (إنّ الذين هم من خشية ربّهم مشفقون). الخشية هنا لا تعني مجرد الخوف، بل الخوف الممزوج بالتعظيم والتقديس. وكلمة "المشفق" مشتقّة من "الإشفاق" الذي يأتي من كلمة "الشفق"، وهو الضوء الذي يظهر بعد الغروب، ويعني الخوف الممزوج بالمحبّة والإجلال. ولأن الخشية عاطفية والإشفاق عملي، ذكرا معاً لتوضيح العلاقة بين السبب والنتيجة في الآية. أي أن الخوف الممزوج بتعظيم الله قد استقر في قلوبهم، وظهرت آثاره في أفعالهم والتزامهم بالتعاليم الإلهية. الإشفاق هو مرحلة متقدمة من الخشية، تؤثر على سلوك الإنسان فتمنعه من ارتكاب الذنوب وتدفعه للقيام بمسؤولياته.
الخلاصة: الإشفاق هو الخوف الممزوج بالمحبة والتعظيم الذي يظهر في سلوك المؤمنين ويجنبهم الذنوب ويدفعهم للالتزام بأوامر الله.