بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا١١
Kommentar (gekürzt)
في هذه الآيات، وبعد مناقشة انحرافات الكفار في مسائل التوحيد والنبوّة في الآيات السابقة، يتناول القرآن جزءاً آخر من انحرافاتهم وهو إنكارهم للمعاد. يظهر من خلال هذا أن الكفار كانوا متزلزلين ومنحرفين في جميع أصول الدين: التوحيد، النبوة، والمعاد. يأتي القسم الثالث هنا: "بل كذبوا بالساعة". تُستخدم كلمة "بل" للإضراب، بمعنى أن ما يقوله الكفار عن نفي التوحيد والنبوة ينبع أساساً من إنكارهم للمعاد. لأن من يؤمن بمحكمة عظيمة وجزاء إلهي، لن يتعامل مع الحقائق بالاستهزاء واللامبالاة، ولن يستخدم حججاً ضعيفة ضد دعوة النبي. ولن يتذلل أمام الأصنام التي صنعها بيديه. لم يقدم القرآن هنا رداً استدلالياً، لأن هذه الفئة ليست مؤهلة للاستدلال والمنطق، بل واجههم بتهديد مخيف ووضح لهم مستقبلهم المشؤوم والأليم. يقول: "واعتدنا لمن كذب بالساعة سعيراً". الخلاصة: إنكار الكفار للتوحيد والنبوة ينبع من إنكارهم للمعاد، والقرآن يواجههم بتهديد مصيرهم الأليم.