يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا٢٢
Kommentar (gekürzt)
يهدد الله في الآية 22 من سورة الفرقان المجرمين بأنهم سيرون الملائكة في النهاية، لكن في ذلك اليوم لن تكون هناك بشرى سارة لهم. بل بالعكس، ستحمل رؤيتهم للملائكة علامات العذاب، وسيغرقون في الرعب لدرجة أنهم سيصرخون طالبين الأمان بقولهم: "حجراً محجوراً"، تعبيراً كانوا يستخدمونها في الدنيا طلباً للحماية من الخطر. لكن في ذلك اليوم، لن يجدي طلبهم نفعاً، فالنار التي أشعلوها بأعمالهم السيئة ستلتهمهم. كلمة "حجر" تعني في الأصل المنطقة المحظورة، وتستخدم أيضاً للإشارة للعقل لأنه يمنع الإنسان من الأعمال المخالفة. أما جملة "حجراً محجوراً" فكانت تعبيرًا عربيًا تقليديًا لطلب الأمان في الأوقات الخطرة، خاصة في الأشهر الحرم. في هذا السياق، المجرمون هم من يطلقون هذا النداء طلباً للأمان، لكن هذا لن يغير مصيرهم. هناك احتمالان لتوقيت رؤية الملائكة: يوم الموت أو يوم القيامة. ومع التركيز على الآيات التالية التي تتحدث عن النشور، يتضح أن التفسير الأقرب هو يوم القيامة.
الخلاصة: المجرمون سيواجهون الملائكة يوم القيامة، وسيطلبون الأمان بلا جدوى، لأن العذاب سيكون مصيرهم الحتمي.