وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا٥٥
Kommentar (gekürzt)
توضح الآية 55 من سورة الفرقان انحراف المشركين عن التوحيد، من خلال مقارنة قدرة الله وقدرة الأصنام التي يعبدونها. يقول الله تعالى: "ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم". يشير القرآن هنا إلى أن الأصنام لا تمتلك أي قدرة على النفع أو الضرر، مما يجعل عبادتها بلا حجة أو مبرر. ويضيف القرآن أن الكفار يعينون بعضهم بعضاً في مواجهة خالقهم، فيقول: "وكان الكافر على ربه ظهيرا". إنهم يتكاتفون في الكفر ويقيمون العراقيل ضد دين الله ونبيه والمؤمنين.
من الملاحظ في التفسير أن الكفار المذكورين في الآية قد يكونون أبو جهل وأمثاله كأمثلة بارزة، ولكن الكافر يشمل جميع الكفار في كل زمان ومكان.
فيما يتعلق بوحدة القيادة، يشير القرآن إلى أهمية وجود قائد واحد للأمة، ويشرح أن تعدد القيادات يؤدي إلى الضعف والتجزئة. ويمتد هذا المبدأ حتى إلى أدنى مستويات القيادة.
من جانب آخر، يُظهر القرآن أن الجهاد الكبير يتمثل في مواجهة الانحرافات والتلوثات من خلال القرآن نفسه، مما يبرز عظمة مقام القرآن وأهمية الكفاح العقائدي والمنطقي.
في خلاصة، الآية تؤكد على عبثية عبادة الأصنام وتوضح أهمية الوحدة في القيادة، وتبرز دور القرآن في الجهاد ضد الانحرافات.