قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا٧٧
Kommentar (gekürzt)
هذه الآية الأخيرة من سورة الفرقان تعتبر خلاصة للسورة، حيث يخاطب الله النبي محمد ﷺ ويقول: (قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم). كلمة "يعبأ" تعني "لا يزن" أو "لا يهتم". فالمعنى هو: "ما كان لكم قيمة عند الله لولا إيمانكم ودعاؤكم وتوجهكم إليه". ثم يضيف: (فقد كذبتم فسوف يكون لزاماً)، وهذا يعني أن من يكذب بآيات الله ولا يسلك طريق الإيمان والتوجه إلى الله، سيحيط بهم العقاب.
تفسير الدعاء هنا يشمل الإيمان، العبادة، والتوجه إلى الله، مما يجعل للإنسان قيمة عند الله. وقد ورد في حديث عن الإمام الباقر(ع) أن كثرة الدعاء أفضل من كثرة القراءة، مما يبرز أهمية الدعاء في الإسلام.
الدعاء ليس عملاً سهلاً كما يظن البعض، بل له شروط خاصة منها: معرفة الله، تخلية القلب، جلب رضا الله، وبذل الجهد الشخصي قبل الدعاء. الدعاء وسيلة قوية لمعرفة الله، التوبة، تطهير الروح، وأداء الأعمال الحسنة. ورد في الحديث النبوي: "الدعاء سلاح المؤمن، وعمود الدين، ونور السماوات والأرض".
الدعاء يمنح الإنسان قوة وأمل في مواجهة الصعوبات، وله أثر نفسي كبير. لذلك، الدعاء مهم في حياة المؤمن ويجب أن يكون مصحوباً بإخلاص وجهد.
الخلاصة: الدعاء والإيمان هما ما يعطي الإنسان قيمة عند الله، والدعاء وسيلة قوية للتواصل مع الله وتحقيق الأهداف الروحية والدنيوية.