Tafsir der Sure An-Naml, Vers 56

Gekürzt nach Tafsir al-Amthal von Ayatollah Scheich Naser Makarem Schirazi

Der Kommentartext ist auf Arabisch.

Sure An-Naml · Vers 56

۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ٥٦

Kommentar (gekürzt)

تُظهر الآية 56 من سورة النمل رد فعل قوم لوط على دعوته للطهارة والابتعاد عن الفساد. منطق نبي الله لوط كان قويًا، حيث كان يوبخ قومه على أفعالهم القبيحة ويشرح لهم عواقبها الوخيمة. ومع ذلك، كان ردهم قاسيًا وساخرًا، حيث طالبوا بإخراج لوط وأسرته من القرية لأنهم "يتطهرون". هذا الرد يعكس انحطاطهم الفكري والأخلاقي، حيث اعتبروا الطهارة عيبًا في مجتمعهم الملوث.

في مثل هذا المجتمع الموبوء، يُنظر إلى الفضيلة والطهارة كأمور غريبة وغير مرغوبة، ويُفضل بقاء الفاسدين دون حرج. هذه الظاهرة ليست بغريبة، إذ أن العادة السيئة يمكن أن تغير نظرة الإنسان وسلوكه بمرور الوقت، كما في قصة الدباغ الذي تعوّد على رائحة الجلود المتعفنة حتى أغمي عليه عندما تعرض للعطور الزكية.

تشير الروايات إلى أن لوطًا نصح قومه لمدة ثلاثين عامًا، ولكن لم يؤمن به سوى أسرته، باستثناء زوجته التي كانت على عقيدة القوم الفاسدة.

الخلاصة: الطهارة والفضيلة قد تُعتبران عيبًا في مجتمع ملوث، حيث يُفضل الفاسدون البقاء دون حرج ويُسخر من الطاهرين.