Tafsir der Sure Al-Qasas, Vers 14

Gekürzt nach Tafsir al-Amthal von Ayatollah Scheich Naser Makarem Schirazi

Der Kommentartext ist auf Arabisch.

Sure Al-Qasas · Vers 14

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ١٤

Kommentar (gekürzt)

في هذه الآية نرى المرحلة الثالثة من قصة موسى (ع) مع فرعون، حيث تتناول بلوغه وأحداثًا وقعت في مصر قبل هجرته إلى "مدين". تقول الآية: "ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكمًا وعلمًا وكذلك نجزي المحسنين". كلمة "أشد" تعني القوة، و"استوى" تعني كمال الخلقة والاعتدال. المفسرون يرون أن "بلوغ الأشد" يشير إلى الكمال الجسدي، بينما "استوى" يشير إلى الكمال العقلي والفكري.

الإمام الصادق (ع) قال: "أشدّه ثمان عشرة سنة واستوى، التحى". من مجموع هذه التعابير يتضح أن "الأشد والاستواء" يعنيان التكامل الجسدي والعقلي والروحي. الفرق بين "الحكم" و"العلم" هو أن "الحكم" يعني الفهم والقدرة على القضاء الصحيح، بينما "العلم" يعني المعرفة الخالصة من الجهل.

التعبير "كذلك نجزي المحسنين" يشير إلى استحقاق موسى (ع) لهذه المنزلة بسبب تقواه وأعماله الصالحة. "الحكم والعلم" هنا لا يعنيان النبوة، بل المعرفة والنظرة الثاقبة والقدرة على القضاء الصحيح، التي منحها الله لموسى (ع) لطهارته وصدقه. يتضح أن موسى (ع) لم يتأثر بمحیط قصر فرعون، بل سعى لتحقيق العدل والحق.

الخلاصة: موسى (ع) نال العلم والحكم بسبب تقواه وأعماله الصالحة، وسعى لتحقيق العدل رغم عيشه في قصر فرعون.