Tafsir der Sure Al-Qasas, Vers 43

Gekürzt nach Tafsir al-Amthal von Ayatollah Scheich Naser Makarem Schirazi

Der Kommentartext ist auf Arabisch.

Sure Al-Qasas · Vers 43

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ٤٣

Kommentar (gekürzt)

يُشير التفسير إلى أن الأنباء الغيبية تأتي من عند الله وحده. في هذا الجزء من الآيات، الذي يُعَدُّ القسم العاشر والأخير من قصّة موسى، يُذكر نزول الأحكام والتوراة، مشيراً إلى نهاية دور الطغيان وبداية دور البناء الإيجابي. تبدأ الآية بقول الله تعالى: "ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون"، حيث يُقصد بالقرون الأولى الأقوام السابقين، مثل قوم نوح وعاد وثمود، أو قوم فرعون الذين كانوا بقايا الأقوام السابقة. والبصائر هنا تعني الآيات والدلائل التي تضيء قلوب المؤمنين، ومعها الهدى والرحمة.

ثم يُبيّن القرآن أن ما ذكره الله لرسوله عن موسى وفرعون دليل على حقانية القرآن، لأن الرسول لم يكن حاضراً في تلك الأحداث ولم يشهدها بعينيه، بل جاء ذلك من لطف الله عليه لهداية الناس. يقول القرآن: "وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين". ويُلاحظ أن موسى حين سار من مدين إلى مصر مرّ بطريق سيناء، متجهاً من الشرق نحو الغرب، بينما كان بنو إسرائيل يسيرون بالعكس من مصر إلى الشام عبر سيناء.

الخلاصة: الآية تؤكد على أن التوراة جاءت كهدى ورحمة بعد هلاك الأقوام السابقة، وتُبيّن حقانية القرآن من خلال سرد أحداث لم يكن الرسول شاهداً عليها.