قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ٣٠
Kommentar (gekürzt)
عندما وصل الأمر إلى نقطة اللاعودة، لجأ لوط (ع) إلى الله بقلب مليء بالحزن والأسى وقال: "رب انصرني على القوم المفسدين". هؤلاء القوم كانوا منحرفين في سلوكهم وأخلاقهم، حيث انغمسوا في الفساد الأخلاقي والاجتماعي، وتركوا التقوى والعفة وراءهم، وخلطوا عبادة الأوثان بالظلم والانحراف الجنسي. فطلب لوط من الله النصرة ضد هذه الفئة الفاسدة.
الانحراف الجنسي، سواء كان بين الرجال (اللواط) أو النساء (السحاق)، هو من أسوأ أنواع الفساد الأخلاقي، وله آثار مدمرة على المجتمع والصحة النفسية والجسدية. الإسلام حرّم هذه الأفعال بشدة وفرض عليها عقوبات صارمة تصل أحيانًا إلى الإعدام، وذلك للحفاظ على سلامة المجتمع وأخلاقه.
نتيجة لدعاء لوط، أرسل الله ملائكته بالعذاب على قومه المنحرفين. قبل تنفيذ العقاب، مرّ الملائكة بإبراهيم (ع) ليبشروه بابنه إسحاق. وعندما أخبروه بأنهم سيهلكون قوم لوط، حزن إبراهيم وسألهم عن مصير لوط. فأجابوه بأنهم سيُنَجُّون لوط وأهله إلا امرأته التي كانت من الغابرين.
عندما وصل الملائكة إلى لوط، شعر بالحزن والخوف ولكنهم طمأنوه وأخبروه بأنهم مرسلون من الله لإنقاذه وأهله، ما عدا امرأته. وأوضحوا له أن العذاب سينزل على قومه بسبب فسقهم المستمر.
خلاصة: طلب لوط النصرة من الله ضد قومه الفاسدين، فاستجاب الله له وأرسل ملائكته لإنقاذه وتدمير القوم المنحرفين.