وَمَا كُنتَ تَتۡلُواْ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبٖ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ إِذٗا لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ٤٨
Kommentar (gekürzt)
يشير القرآن في هذه الآية إلى علامة أخرى من علامات صدق نبوة النبي محمد(ص)، مؤكداً ما جاء في الآية السابقة. يقول الله: (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون). هذا يعني أن النبي لم يكن يقرأ كتباً سابقة ولا يكتبها، ومع ذلك جاء بوحي من السماء يتضمن معرفة تفوق تلك التي لدى المدرسين. كيف يمكن لشخص لم يتعلم القراءة والكتابة أن يأتي بكتاب يتحدى به البشرية كلها، ولا يستطيع أحد مجاراته؟ أليس هذا دليلاً على أن قوته مستمدة من الله وأن كتابه هو وحي سماوي؟
إذا تساءل أحدهم: كيف نعرف أن النبي لم يذهب إلى مدرسة؟ الجواب بسيط؛ فقد عاش في بيئة قليلة التعليم، حيث كان عدد الذين يجيدون القراءة والكتابة في مكة لا يتجاوز السبعة عشر. في مثل هذه البيئة، كان من المستحيل أن يكون شخص تعلم القراءة والكتابة غير معروف. إذا كان النبي قد تعلم في مدرسة، لكان معروفاً بذلك، ولعرف الناس أستاذه ودروسه. كيف يمكن لشخص معروف بتعلمه أن يدعي النبوة دون أن يُكذب من الأعداء الذين يعرفون كل صغيرة وكبيرة عنه؟
خلاصة: عدم معرفة النبي بالقراءة والكتابة في بيئة محدودة التعليم دليل على أن القرآن وحي من الله، لا من تعلم بشري.