۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ٣١
Kommentar (gekürzt)
في الآية التالية، يشير القرآن إلى ضرورة العودة إلى الدين الحنيف والفطري، قائلاً: "منيبين إليه" أي عائدين إلى الله. كلمة "منيبين" تأتي من مادة "إنابة" وتعني الرجوع المتكرر نحو الله والفطرة التوحيدية. كلما واجه الإنسان ما يحرف عقيدته، يجب أن يعود إلى التوحيد حتى تصبح أسس الفطرة ثابتة ويظل في جبهة التوحيد باستمرار، كما جاء في الآية "وأقم وجهك للدين حنيفاً".
الملحوظ هنا أن "أقم وجهك" بصيغة الإفراد موجهة للنبي محمد (ص)، بينما "منيبين" بصيغة الجمع موجهة لجميع المؤمنين.
بعد الأمر بالإنابة، يأتي الأمر بالتقوى، الذي يشمل اتباع أوامر الله وتجنب نواهيه، فيقول: "واتقوه". كما يؤكد القرآن على أهمية الصلاة بقوله: "وأقيموا الصلاة"، لأنها تعزز التوحيد وتواجه الشرك.
ثم يحذر من الشرك بقوله: "ولا تكونوا من المشركين"، لأنه أعظم الذنوب التي لا يغفرها الله كما جاء في سورة النساء (48).
الأوامر الأربعة في هذه الآية تدور حول التوحيد وآثاره العملية، وتتضمن التوبة، التقوى، إقامة الصلاة، وتجنب الشرك.
خلاصة: الآية تؤكد على العودة إلى التوحيد، التقوى، إقامة الصلاة، وتجنب الشرك بالله.