وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ٢٠
Kommentar (gekürzt)
التفسير: لا أحد مجبر على اتباع الشيطان
تتحدث هذه الآية عن استنتاج عام من قصة "قوم سبأ" التي تناولتها الآيات السابقة. هؤلاء القوم، بإستسلامهم لهوى النفس ووسوسة الشيطان، تعرضوا للخيبة وسوء التوفيق. يقول الله تعالى في الآية: "ولقد صدّق عليهم إبليس ظنّه فاتّبعوه إلاّ فريقاً من المؤمنين".
بمعنى آخر، بعد أن رفض إبليس السجود لآدم وطُرد من رحمة الله، قال: "فبعزّتك لأغوينّهم أجمعين إلاّ عبادك منهم المخلصين". هذا التوقع تحقق بالنسبة لهؤلاء القوم. رغم أن إبليس قال هذا تخميناً، إلا أنه أصبح واقعاً. فضعفاء الإيمان والإرادة اتبعوا إبليس وسقطوا في فخاخه، بينما استطاعت مجموعة صغيرة من المؤمنين تحطيم وساوسه وتجنب الوقوع في مصيدته. هؤلاء المؤمنون عاشوا أحراراً ورحلوا أحراراً. رغم أنهم كانوا قليلين، إلا أن قيمتهم المعنوية كانت عظيمة عند الله.
الخلاصة: قلة من المؤمنين استطاعوا مقاومة وساوس الشيطان، وعاشوا بحرية وكرامة.