وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ٦٩
Kommentar (gekürzt)
في هذه الآية، يُنفى عن النبي محمد (ص) كونه شاعراً، حيث يقول الله تعالى: "وما علمناه الشعر وما ينبغي له". اتُهم النبي (ص) بأنه شاعر بسبب الجاذبية الخاصة للقرآن الكريم، والذي أثر في قلوب الناس بجمال ألفاظه ومعانيه، حتى أن بعض الكفار كانوا يستمعون له خفيةً. الكفار أشاعوا هذه الاتهامات لتحويل الأنظار عن كون هذا الكلام وحياً إلهياً.
الشعر يعتمد غالباً على الخيال والوهم، في حين أن الوحي الإلهي يستند إلى الحقيقة. الشعر ينبع من العواطف الإنسانية المتغيرة، بينما الوحي يعكس الحقائق الكونية الثابتة. الشعر يميل إلى التمثيل والمبالغة، أما الوحي فهو صادق دائماً. الشاعر يبحث عن الألفاظ الجميلة، مما قد يضيع الكثير من الحقائق، بينما الوحي يقدم الحقائق بوضوح. أخيراً، الشعر يعبر عن أشواق الإنسان نحو السماء، في حين أن الوحي ينزل من السماء إلى الأرض.
القرآن الكريم يُثني على الشعراء الذين يستخدمون فنهم لأهداف سامية، لكنه يؤكد أن النبي محمد (ص) ليس شاعراً، ويستشهد بتاريخه وروايات تشير إلى أنه كان يقتبس الأبيات الشعرية بطريقة منثورة. الآية تؤكد أن القرآن هو ذكر وقرآن واضح وليس شعراً.
الخلاصة: النبي محمد (ص) ليس شاعراً، والقرآن الكريم هو وحي إلهي وليس شعراً، ويهدف إلى تقديم الحقائق بوضوح.