وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ١٤٦
Kommentar (gekürzt)
عندما كان جسد النبي يونس (عليه السلام) مريضاً ومتعباً، وكل عضو منه مرهقاً من بقائه في بطن الحوت، كان بحاجة إلى ظل لطيف يحميه من حرارة الشمس. وهنا أظهر الله لطفه، فأنبت شجرة قرع لتظلل جسده بأوراقها الواسعة والرطبة، حيث لا يجتمع الذباب عليها، مما وفر له راحة من حر الشمس والحشرات. كلمة "يقطين" تعني النباتات ذات الأوراق الكبيرة مثل القرع والبطيخ والخيار. وقد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه كان يحب القرع وقال إنها شجرة أخيه يونس.
كان يونس بحاجة لإحساس تأثير حرارة الشمس على جلده الحساس بعد خروجه من بطن الحوت، ليشعر بمعاناة قومه ويزيد من جهوده لإنقاذهم من نار جهنم. في هذه الأثناء، بعد أن ترك يونس قومه وهم في حالة غضب، ظهرت لهم علامات تدل على قرب العذاب الإلهي، مما دفعهم للعودة إلى رشدهم والتوبة. لجأوا إلى عالم كان آمن بيونس واتخذوه قائداً لهم، وخرجوا إلى الصحراء وفرقوا بين الأمهات وأطفالهن وبين الحيوانات وصغارهن، وبكوا وتضرعوا إلى الله بإخلاص لقبول توبتهم. فرفع الله عنهم العذاب بلطفه. عندما عاد يونس إلى قومه، وجدهم قد تحولوا من عبادة الأصنام إلى توحيد الله.
خلاصة: الله أنبت شجرة قرع ليونس لتظلله وتريحه، وقومه تابوا بصدق فرفع الله عنهم العذاب.