سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ١٥٩
Kommentar (gekürzt)
تفسير الآية 159 من سورة الصافات يوضح أن الله تعالى ينزّه نفسه عن الأوصاف الباطلة التي يصفه بها الضالون. يقول الله تعالى: "سبحان الله عما يصفون". ويستثني من ذلك وصف عباده المخلصين الذين يصفونه بعلم ودراية بما يليق بذاته المقدسة، كما في قوله: "إلاّ عباد الله المخلصين". إن هؤلاء العباد المخلصين هم الذين ينزهون الله عن كل أشكال الشرك والجهل، ويصفونه بما سمح لهم به، بعيدًا عن الخرافات والأوهام الجاهلية.
لذلك، يجب علينا أن نتبع عباده المخلصين، مثل النبي محمد (ص) والإمام علي بن أبي طالب (ع) والإمام زين العابدين (ع)، في وصفهم لله تعالى. فقد قال الإمام علي (ع): "لم يطلع العقول على تحديد صفته، ولم يحجبها عن واجب معرفته". وفي وصف آخر له يقول: "لا تناله الأوهام فتقدّره، ولا تتوهّمه الفطن فتصوّره، ولا تدركه الحواس فتحسّه". وأيضًا، يقول الإمام زين العابدين (ع) في صحيفته السجادية: "الحمد لله الأوّل بلا أوّل كان قبله، والآخر بلا آخر يكون بعده".
الخلاصة: لتجنّب الأوصاف الباطلة لله، علينا اتباع وصف المخلصين من عباده الذين يصفونه بعلم ودراية وبما يليق بجلاله.