فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ٩٨
Kommentar (gekürzt)
الآية الكريمة لم تتطرق إلى تفاصيل حادثة محاولة حرق إبراهيم (ع) التي وردت في سورة الأنبياء، بل اختتمتها بخلاصة مركزة: "فأرادوا به كيداً فجعلناهم الأسفلين". كلمة "كيد" تعني الاحتيال، سواء كان بطريقة صحيحة أم خاطئة، وغالباً ما تُستخدم في سياقات مذمومة. هنا، جاءت نكرة للدلالة على عظمة المخطط الذي أعده طغاة بابل للقضاء على دعوة إبراهيم (ع) ومحو آثارها.
نعم، جعل الله سبحانه وتعالى هؤلاء الطغاة في أدنى المراتب، بينما رفع إبراهيم (ع) إلى أعلى الدرجات. كان منطق إبراهيم (ع) أرقى وأعلى، وفي حادثة إشعال النيران، جعل الله النار برداً وسلاماً عليه، فلم تحرق منه شعرة واحدة، وخرج سالماً من ذلك البحر الجهنمي.
إرادة الله تقتضي أن ينقذ في يوم من الأيام نوحاً من "الغرق"، وفي يوم آخر ينقذ إبراهيم من "الحرق"، ليظهر أن الماء والنار هما عبدان مطيعان لله ومستجيبان لأوامره.
الخلاصة: الله نصر إبراهيم (ع) وأفشل كيد أعدائه، مما أظهر قدرة الله على التحكم في عناصر الطبيعة لنصرة عباده المؤمنين.