وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ٤٥
Kommentar (gekürzt)
في الآيات السابقة من سورة ص، تناولت حياة الأنبياء داود وسليمان وأيوب بشكل مختصر، وتستمر الآيات الحالية بذكر ستة أنبياء آخرين، مشيرة إلى بعض صفاتهم البارزة كنماذج للبشرية. تبدأ الآية بخطاب للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بذكر إبراهيم وإسحاق ويعقوب، مشيرة إلى مقام العبودية كأهم صفاتهم. فالعبودية لله تعني الاستسلام الكامل لإرادته وتنفيذ أوامره، والاعتماد على لطفه ورحمته وحده، مما يمثل أوج تكامل الإنسان وشرفه الأكبر.
ثم تشير الآية إلى صفتهم بأنهم "أولي الأيدي والأبصار"، حيث "الأيدي" تعني القدرة، و"الأبصار" تعني البصيرة والإدراك. الإنسان يحتاج إلى قوتين لتحقيق أهدافه: قوة الإدراك والتشخيص، وقوة التنفيذ والأداء. الأنبياء يتميزون بمعرفة عميقة لشريعة الله وأسرار الحياة، وبإرادة وتصميم قويين لإنجاز أعمالهم. فهم ليسوا كسولين أو عاجزين، بل يمتلكون العلم والقدرة، مما يجعلهم قدوة للسائرين في طريق الحق.
الخلاصة: الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب يجمعون بين العبادة الكاملة لله والعلم العميق والإرادة القوية، ما يجعلهم قدوة للبشرية.