وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ٦
Kommentar (gekürzt)
بعد أن فقد طغاة قريش الأمل في وساطة أبي طالب، خرجوا من بيته غاضبين وقالوا لبعضهم أو لأتباعهم: تمسكوا بآلهتكم واصبروا على دينكم، لأن محمدًا يريد إفساد مجتمعنا وإزاحة نعم الله عنا بترك عبادة الأصنام، ويرغب في السيادة علينا. (وإنطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد).
كلمة "انطلق" تعني الذهاب بسرعة مما يشير إلى تركهم لمجلس أبي طالب بعلامات الغضب. و"الملأ" هنا تشير إلى أشراف قريش الذين ذهبوا لأبي طالب. وجملة "لشيء يراد" تشير إلى وجود مؤامرة بحسب زعمهم، حيث اعتبروا دعوة الرسول مؤامرة للتسلط عليهم. استخدم زعماء الضلال هذا الأسلوب لإسكات الدعوات الحقيقية، مدعين أنها مؤامرات تستهدف تحليلها من قبل السياسيين.
بعض المفسرين يرون أن "لشيء يراد" تعني أن محمداً يريد إفساد المجتمع وإزالة النعم عنهم. وآخرون يرون أنها تعني أن محمداً مصمم على دعوته ولن يتوقف، مما يجعل المحادثات معه عقيمة. بينما يقترح البعض الآخر أن المصيبة ستحل بهم، ولهذا عليهم التمسك بعبادتهم.
خلاصة: زعماء قريش أرادوا تقوية معنويات أتباعهم لمنع تزعزع معتقداتهم، لكن محاولاتهم باءت بالفشل.