لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ١٦
Kommentar (gekürzt)
الآية رقم 16 من سورة الزمر تصف صورة من صور الخسران المبين، حيث يقول الله تعالى: "لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل". تعني الآية أن النار تحيط بهم من كل جانب، من فوقهم ومن تحتهم، وهذا تعبير عن شدة العذاب. كلمة "ظلل" تعني الستر الذي يكون فوق الشخص، ولكن هنا استخدمت مجازاً لتشمل ما هو تحتهم أيضاً. الأمر يشبه وضعهم في الدنيا حيث كان الجهل والكفر والظلم يحيط بهم من كل جانب. الآية تذكر أن الله يخوف عباده بهذا العذاب ليحذرهم، وتختم بالقول "يا عباد فاتقون"، داعية الجميع للتقوى لتجنب هذا المصير المشؤوم.
الخسران في القرآن يعني فقدان الثروات المعنوية مثل العقل والإيمان، وليس فقط الثروات الدنيوية. الله يشبه الإنسان بالتاجر الذي قد يربح أو يخسر، ويشير إلى أن الجهود والمساعي هي السبيل الوحيد للنجاة من العذاب. المشركين والمذنبين يوصفون بالخسران المبين لأنهم فقدوا أفضل ما لديهم من عمر وعقل بدون مقابل، بل واستبدلوها بالعذاب. عبارة "فاعبدوا ما شئتم" تأتي كتهديد لمن لا يجدي معهم النصح. وأخيرًا، "الأهل" يمكن أن تعني الأتباع أو الزوجات في الجنة أو حتى العائلة في الدنيا، حيث يخسرهم الكافر يوم القيامة.
الخلاصة: الآية تحذر من العذاب الشديد المحيط بالمذنبين من كل جانب وتدعو الجميع للتقوى، موضحة أن الخسران الحقيقي هو فقدان الثروات المعنوية واستبدالها بالعذاب.