فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ٢٦
Kommentar (gekürzt)
الآية 26 من سورة الزمر تشير إلى أن العذاب الذي أنزله الله على الكفار في الدنيا لا يقتصر على العذاب الجسدي، بل يشمل أيضاً عقوبات نفسية تُسبب لهم الخزي والعار. فالشخص الذي يواجه مصيبة في الدنيا ويخرج منها مرفوع الرأس لا يُعتبر مذلولاً، بينما الشخص الذي يخرج منها ذليلاً ومهاناً يتعرض لعذاب مُذل. كما أن عذاب الآخرة أشد وأعظم. كلمة "أكبر" هنا تعني شدة العذاب وقسوته.
روى العباس عم النبي عن رسول الله (ص) أن "إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه ذنوبه كما يتحات ورق الشجرة اليابسة". هذا يدل على أن الشخص الذي يخشى الله ويتوب بصدق يحصل على مغفرة الله. وذكرت أسماء بنت أبي بكر أن أصحاب النبي كانوا عندما يُقرأ عليهم القرآن تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم، ولم يكن أحد منهم يُغمى عليه عند سماع القرآن، معتبرة أن الإغماء الذي يحدث لبعض المتصوفة ليس من عمل الله بل من عمل الشيطان.
خلاصة: العذاب الدنيوي للكفار يشمل الخزي والعار، وعذاب الآخرة أشد. الخشية من الله والتوبة الصادقة تؤدي إلى مغفرته.