ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ٦٢
Kommentar (gekürzt)
الآية 62 من سورة الزمر تتناول مسألة التوحيد ومجادلة المشركين، حيث تقول: "الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل". العبارة الأولى تشير إلى توحيد الله في الخلق، والثانية تشير إلى توحيده في الربوبية. المشركون اعترفوا بأن الله هو خالق السماوات والأرض، كما ورد في الآية 38 من السورة نفسها، ولكنهم انحرفوا في مسألة الربوبية، حيث اعتبروا الأصنام هي المدبرة لأمورهم ولجأوا إليها عند الحاجة. القرآن يشير إلى أن تدبير أمور الكون وحفظه بيد خالقه وليس بيد أحد آخر. ابن منظور في "لسان العرب" ذكر أن "وكيل" تعني الكفيل، الحافظ، والمدبر للأمر، ما يعني أن الأصنام عاجزة عن تقديم أي فائدة.
بعض المؤيدين للمذهب الجبري استدلوا بعبارة "الله خالق كل شيء" لتأكيد معتقداتهم المنحرفة، قائلين إن أعمالنا من خلق الله. لكن هذا الفهم مغلوط، لأن خالقية الله تتوافق مع حرية الإرادة والاختيار لدينا، حيث أن أعمالنا تتعلق بالله وعلينا أيضاً. الله منحنا القدرة والعقل والإرادة والحرية، وبالتالي يجب أن ننسب أعمالنا إليه وإلينا. الاعتقاد بأن الإنسان يخلق أعماله دون تدخل الله هو إشراك، والقول بأن أعمالنا من خلق الله فقط هو إنكار لحكمة وعدالة الله. الاعتقاد الإسلامي الصحيح هو أن أعمالنا منسوبة لله وإلينا، ولا يوجد تعارض بين النسبتين.
الخلاصة: الله هو خالق كل شيء ومدبره، وأعمالنا تنسب إليه وإلينا دون تعارض، مما يحفظ حرية الإرادة والعدالة الإلهية.