فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ٨٣
Kommentar (gekürzt)
الآية تتحدث عن تعامل الكفار مع الأنبياء ومعجزاتهم، حيث يقول الله تعالى: "فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم". أي أنهم فرحوا بما لديهم من معلومات وأخبار، وتجاهلوا الأنبياء وأدلتهم. هذا السلوك أدى إلى نزول العذاب عليهم: "وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون".
المفسرون ذكروا احتمالات متعددة حول نوعية العلم الذي اغتروا به:
1. كانوا يظنون أن الشبهات الواهية والسفسطة الفارغة هي العلم ويعتمدون عليها. القرآن ذكر أمثلة لهذا، مثل قولهم: "من يحيي العظام وهي رميم" وقولهم: "أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد" وقولهم: "ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر".
2. قد يكون المقصود هو العلوم المرتبطة بالدنيا وتدبير أمور الحياة، كما كان يدعي قارون حين قال: "إنما أوتيته على علم عندي".
3. قد يقصد بها العلوم ذات الأدلة العقلية والفلسفية، حيث كان يعتقد البعض أنهم لا يحتاجون للأنبياء، ولا يتبعون نبواتهم ومعجزاتهم.
هذه التفاسير لا تتعارض بل تشير جميعها إلى اعتماد البشر على ما لديهم من "معرفة" واستعلائهم على دعوات الرسل، بل والسخرية من الوحي والمعارف السماوية.
الخلاصة: الكفار اغتروا بعلمهم الدنيوي وتجاهلوا دعوات الأنبياء، ما أدى إلى نزول العذاب عليهم.