مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ٤٦
Kommentar (gekürzt)
يقول الله تعالى في هذه الآية: "من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد". يوضح الله أن من يعمل الخير يناله بنفسه، ومن يفعل الشر يتحمل عواقبه، وأن الله عادل لا يظلم أحداً.
أولاً: العدالة والاختيار
قوله تعالى "وما ربك بظلام للعبيد" يؤكد حرية الإرادة والاختيار، وأن الله لا يعاقب بلا سبب ولا يظلم أحداً. كلمة "ظلام" تشير إلى أن الله لا يظلم كثيراً، فالعقاب بلا سبب يُعد ظلماً كبيراً، والله مُنزه عن ذلك.
ثانياً: رد الإمام الرضا (ع)
عندما سُئل الإمام الرضا (ع) عن إجبار الله لعباده على المعاصي، أكد أن الله يُخيرهم ولا يكلفهم بما لا يطيقون، مستدلاً بالآية "وما ربك بظلام للعبيد".
ثالثاً: الذنوب والنعم
يقول الإمام علي (ع) إن النعم تزول عن القوم بسبب ذنوبهم، ولو تابوا بصدق لرد الله عليهم النعم وأصلح أمورهم.
رابعاً: التذرع والذرائع
القرآن نزل بالعربية لأن الله يرسل الرسل بلسان قومهم، ولكن البعض يطرح حججاً غير منطقية مثل لماذا لم ينزل بغير العربية، وهم في الحقيقة يهربون من الحق.
الخلاصة:
الآية تؤكد عدالة الله، حرية الإرادة، وعلاقة الذنوب بزوال النعم، وأن التذرع بحجج واهية هو هروب من الحق.