Tafsir der Sure Az-Zukhruf, Vers 28

Gekürzt nach Tafsir al-Amthal von Ayatollah Scheich Naser Makarem Schirazi

Der Kommentartext ist auf Arabisch.

Sure Az-Zukhruf · Vers 28

وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ٢٨

Kommentar (gekürzt)

إبراهيم (عليه السلام) لم يكن فقط مدافعًا عن التوحيد ومحاربًا للشرك في حياته، بل سعى لنشر كلمة التوحيد للأجيال القادمة، كما توضح الآية: (وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون). اليوم، جميع الأديان التوحيدية تستمد جذورها من تعاليمه، والأنبياء موسى (عليه السلام) وعيسى (عليه السلام) ومحمد (صلى الله عليه وسلم) من ذريته، مما يؤكد صدق تنبؤ القرآن. صحيح أن أنبياء آخرين كنوح (عليه السلام) دعوا للتوحيد، لكن إبراهيم (عليه السلام) كان من أسس استمرارية هذه الكلمة. دعا الله بأن يحفظ ذريته من عبادة الأصنام كما في دعائه: (واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام). بعض المفسرين يرون أن الله هو من جعل كلمة التوحيد في ذريته، ولكن الأرجح أن إبراهيم (عليه السلام) هو الفاعل، لأن السياق يتحدث عنه. كما ورد في القرآن: (ووصّى بها إبراهيم بنيه ويعقوب). الجعل يُستخدم لأعمال البشر أيضًا كما في قصة يوسف (عليه السلام): (أن يجعلوه في غيابت الجب). من الواضح أن الضمير في (جعلها) يعود لكلمة التوحيد، كما يتضح من مساعي إبراهيم (عليه السلام) لاستمرار التوحيد. بعض الروايات تفسر الضمير بالإمامة، مشيرة إلى استمرار الإمامة في ذريته، كما في قوله تعالى: (إنّي جاعلك للناس إماماً). الهداية والإمامة يمكن اعتبارهما جزءًا من التوحيد. المفسرون لديهم آراء مختلفة حول (في عقبه)، فمنهم من يفسرها بكل ذريته، ومنهم من يختصها بآل محمد (عليه السلام). الآية التالية تفسر لماذا لم يعاقب الله مشركي مكة فورًا، حيث أمهلهم حتى جاء النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بالحق. لكنهم اتهموا القرآن بالسحر وكفروا به، وسيواجهون العذاب إذا لم يتوبوا.

خلاصة: إبراهيم (عليه السلام) سعى لجعل التوحيد مستمرًا في ذريته، والله أمهل مشركي مكة حتى جاءهم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بالحق، لكنهم كفروا وعُدّوا القرآن سحرًا.