وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ٤٥
Kommentar (gekürzt)
تتحدث الآية الأخيرة عن نفي عبادة الأصنام وإبطال عقائد المشركين، مشيرة إلى أن جميع الأنبياء دعوا إلى التوحيد ووقفوا ضد الوثنية. النبي محمد (ص) لم يكن أول من رفض عبادة الأصنام بل أحيى سنة الأنبياء السابقين. السائل في الآية هو النبي (ص) والمسؤولون هم أتباع الأنبياء السابقين، سواء كانوا مخلصين أو منحرفين عن التوحيد. حتى من يؤمنون بالتثليث يتحدثون عن التوحيد، ما يثبت بطلان دعوى المشركين. بعض المفسرين يرون أن النبي (ص) سأل الأنبياء السابقين في ليلة المعراج وأكدوا له التوحيد. لكن التفسير الأكثر ملاءمة هو أن الآية تتحدث عن نفي مذهب المشركين للجميع. اختيار اسم "الرحمن" يشير إلى كيف يمكن ترك الله الذي وسعت رحمته كل شيء والتوجه إلى أصنام. فيما يخص "القوم" في الآية، يمكن أن يكون المقصود كل الأمة الإسلامية، العرب، أو قبيلة قريش. الروايات تشير إلى أن المقصود هم أهل بيت النبي (ص)، وهم أوضح مصاديق الآية.
الخلاصة: الآية تبرز التوحيد كدعوة جميع الأنبياء، وتؤكد أن عبادة الأصنام مخالفة لنهج الأنبياء، مشيرة إلى أن "القوم" يمكن أن يكون أهل بيت النبي (ص).