أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ٢٣
Kommentar (gekürzt)
توضح الآية التالية مصير المنافقين والمفسدين الذين يستخدمون الحجج الواهية، حيث تقول: (أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم). هؤلاء يعتقدون أن الجهاد الإسلامي، الذي يقوم على الحق والعدالة، هو قطيعة للرحم وفساد في الأرض، بينما الجرائم التي ارتكبوها في الجاهلية، من سفك دماء بريئة ووأد الأطفال الأحياء، كانت في نظرهم قائمة على أساس الحق والعدل! لعنهم الله إذ لا أذن لهم تسمع الحق، ولا عين ترى الحقائق! وفي رواية عن الإمام علي بن الحسين قال لولده الإمام الباقر: "إيّاك ومصاحبة القاطع لرحمه، فإنّي وجدته ملعوناً في كتاب الله عزَّ وجلّ في ثلاثة مواضع، قال الله عزَّ وجلّ: فهل عسيتم...". "الرحم" في الأصل يعني مكان استقرار الجنين في بطن الأم، ثم توسع المعنى ليشمل الأقرباء، لأنهم نشأوا من رحم واحد. وفي حديث آخر عن رسول الله (ص): "ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر، ومدمن سحر، وقاطع رحم". لعن الله لهؤلاء وسلبهم القدرة على إدراك الحقائق هو نتيجة لأعمالهم وسلوكهم، ولا يعني الجبر. الخلاصة: لعن الله لهؤلاء المنافقين هو نتيجة لأفعالهم السيئة وسلوكهم، وليس أمراً جبرياً.