Tafsir der Sure Al-Ma'idah, Vers 50

Gekürzt nach Tafsir al-Amthal von Ayatollah Scheich Naser Makarem Schirazi

Der Kommentartext ist auf Arabisch.

Sure Al-Ma'idah · Vers 50

أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ٥٠

Kommentar (gekürzt)

تسألت الآية بصيغة استفهام استنكاري: هل يتوقع هؤلاء الذين يدّعون اتباع الكتب السماوية أن تحكم بينهم بأحكام الجاهلية التي تميز بينهم بغير حق؟ حيث تقول الآية: (أفحكم الجاهلية يبغون...). أهل الإيمان يدركون أن لا حكم أفضل من حكم الله، كما تتابع الآية: (ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون).

في تفسير الآيات السابقة، أوضحنا أن هناك تمايزاً غير عادل كان يسود الأوساط اليهودية. فمثلاً، إذا قتل فرد من يهود بني قريظة يهودياً من بني النضير، يُطبق القصاص، ولكن العكس لم يكن صحيحاً. هذا التمايز شمل أيضاً الغرامة والدية؛ حيث كانوا يأخذون ضعف الدية من جماعة، ولا يأخذونها من جماعة أخرى، أو يأخذون أقل من الحد المقرر. لذلك استنكر القرآن هذا التمايز واعتبره من أحكام الجاهلية، بينما الأحكام الإلهية شاملة وعادلة للجميع دون تمييز.

جاء في كتاب "الكافي" عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع): "الحكم حكمان: حكم الله، وحكم الجاهلية، فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهلية". يتضح أن أي مسلم يتبع الأحكام الوضعية ولا يلتزم بالقوانين الإلهية السماوية يسير في طريق الجاهلية.

الخلاصة: حكم الله هو الأعدل والشامل للجميع، وأي تمييز في الأحكام يُعتبر من الجاهلية.