أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ٧٤
Kommentar (gekürzt)
في تفسير الآية 74 من سورة المائدة، يُشير البعض إلى أن "من" في "منهم" قد تكون بيانية، ولكن الأرجح أنها تبعيضية، تُشير إلى من بقوا على كفرهم بعد دعوة القرآن إلى التوحيد، وليس الذين تابوا. يروي صاحب "المنار" قصة تكشف غموض عقيدة التثليث عند النصارى، نقلاً عن "إظهار الحق": يُحكى أن ثلاثة أشخاص اعتنقوا المسيحية وتعلموا عقيدة التثليث من قسيس، فجاء أحد المسيحيين ليسأل القسيس عنهم. استدعى القسيس الأول وسأله، فأجاب بأن الآلهة ثلاثة: أحدهم في السماء، والثاني وُلد من مريم العذراء، والثالث نزل في صورة حمامة. غضب القسيس وطرده. ثم استدعى الثاني، فأجاب بأن الآلهة ثلاثة وصلب واحد منهم، فبقي إلهان. غضب القسيس وطرده أيضاً. أخيراً، استدعى الثالث، وكان أذكى من الباقين، فقال: "تعلمت أن الواحد ثلاثة والثلاثة واحد، وصلب واحد منهم فماتوا جميعًا بسبب الاتحاد، فلا إله الآن، وإلا يلزم نفي الاتحاد!".
في الآية، يدعوهم القرآن إلى التوبة عن هذه العقيدة الكافرة ليستغفروا الله، فيقول: "أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم".
خلاصة: الآية تدعو النصارى للتوبة عن عقيدة التثليث والإيمان بتوحيد الله، لأن الله غفور رحيم.