وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرۡوٗا١
Kommentar (gekürzt)
سورة الذاريات تبدأ بقسم عميق ومثير للتفكر، يُوقظ الإنسان ويمنحه الوعي. هذه السورة هي الثانية بعد "الصافات" التي تبدأ بقسم مشابه. غالبًا ما يُستخدم القسم في القرآن للتمهيد لمواضيع هامة مثل المعاد والتوحيد. القسم في سورة الذاريات يرتبط بمحتوى يوم القيامة والنشور ويعالج هذا الموضوع بظرافة وتفصيل.
الله سبحانه يقسم في مستهل السورة بخمسة أمور، أربعة منها متوالية وواحدة فردية. يقول: "والذاريات ذرواً" أي الرياح التي تحمل السحب وتذر البذور على الأرض. ثم يضيف: "فالحاملات وقراً" أي السحب التي تحمل الأمطار الثقيلة. و"فالجاريات يُسراً" وهي السفن التي تجري بسهولة في الأنهار والبحار. و"فالمقسمات أمراً" أي الملائكة التي تقسم الأمور.
ورد في الأحاديث أن "ابن الكوا" سأل علياً (ع) عن معنى "الذاريات ذرواً"، فأجابه بأنها الرياح.
الخلاصة: القسم في سورة الذاريات يُعزز الوعي بأهمية الرياح والسحب والسفن والملائكة في نظام الكون ويُمهّد لمواضيع المعاد والنشور.