Tafsir der Sure Adh-Dhariyat, Vers 59

Gekürzt nach Tafsir al-Amthal von Ayatollah Scheich Naser Makarem Schirazi

Der Kommentartext ist auf Arabisch.

Sure Adh-Dhariyat · Vers 59

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ٥٩

Kommentar (gekürzt)

الآيتان الأخيرتان من سورة الذاريات تتناولان خلاصة الرسائل المتعددة التي جاءت في السورة، خاصة تلك المتعلقة بالأمم السابقة مثل قوم فرعون وقوم لوط وثمود وعاد، وكذلك الآيات التي تتحدث عن هدف الخلق والإيجاد. الآية الأولى تشير إلى أن المشركين الذين انحرفوا عن الهدف الحقيقي للخلقة سينالون نصيباً من العذاب الإلهي مشابهًا لما ناله الأقوام السابقة، وتقول: "فإن للذين ظلموا ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون". الظلم هنا يشير إلى الشرك والكفر، حيث أن عبادة الأصنام تعتبر من أكبر مظاهر الظلم. كلمة "الذنوب" في الأصل تعني "الفرس التي لها ذنب طويل" وتستخدم هنا بمعنى النصيب أو السهم من العذاب.

العذاب المذكور في الآية قد يكون عذاب الدنيا أو الآخرة، ولكن القرائن تشير إلى أنه عذاب دنيوي، لأن المشركين كانوا يتحدون النبي ويسألونه عن موعد العذاب. العذاب الدنيوي يكون مشابهًا لما حدث للأمم السابقة مثل قوم لوط وقوم عاد الذين هلكوا بالعذاب في الدنيا.

إذا كان المقصود بالعذاب هو عذاب الدنيا، فالسؤال هو لماذا لم يتحقق الوعد الإلهي على جميع المشركين؟ الجواب يكون من شقين: أولاً، تحققت بعض العقوبات في غزوة بدر على بعضهم. ثانياً، نزل العذاب مشروط بعدم التوبة، ولما آمن معظمهم في فتح مكة، لم ينزل العذاب.

الخلاصة: العذاب الإلهي الذي سيناله المشركون مشابه لعذاب الأقوام السابقة، وهو عذاب دنيوي مشروط بعدم التوبة.