وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ٦٢
Kommentar (gekürzt)
تتحدث الآية 62 من سورة الواقعة عن دليل آخر على البعث، حيث يقول الله تعالى: "ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون". يمكن تفسير هذا الدليل بطريقتين:
الأولى: تخيل أنك ترى قصرًا عظيمًا في صحراء، ويُقال لك إنه بُني فقط لقافلة صغيرة لتمكث فيه لبضعة ساعات. ستستنتج أنه لا يوجد حكمة في بناء قصر لهدف صغير. بنفس الطريقة، خلق هذا الكون العظيم لا يمكن أن يكون لهدف محدود كالحياة الدنيوية القصيرة. بل هو مقدمة لدار الآخرة.
الثانية: نرى في الطبيعة مشاهد تتكرر تعكس فكرة البعث، مثل إحياء الأرض الميتة بالمطر، كما يقول تعالى: "إن الذي أحياها لمحيي الموتى".
أما بخصوص القياس في الأحكام الشرعية، فالآية تشير إلى استدلال عقلي: القدرة التي خلقت الإنسان في البداية قادرة على إعادته. وليس هذا كالقياس الظني الذي يختلف حوله العلماء. فالله الذي خلق الإنسان من العدم يستطيع إعادته بسهولة، كما يقول تعالى: "وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه".
خلاصة: خلق الكون والحياة الدنيا دليل على وجود الآخرة، وإحياء الأرض بالمطر مثال على البعث.