هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ٣
Kommentar (gekürzt)
الله سبحانه وتعالى يصف نفسه في الآية بصفات خمس: "الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم". تعبر صفتا "الأول والآخر" عن أزلية الله وأبديته، فهو موجود بلا بداية ولا نهاية، ولا يخضع للزمان. أما صفتا "الظاهر والباطن"، فتدلان على إحاطة الله بكل شيء؛ فهو ظاهر من خلال آثاره في الكون، وخفي لأن كنه ذاته لا يمكن لأحد أن يدركه. بعض المفسرين يرون أن "الظاهر" يعني "الغالب"، كما جاء في خطب نهج البلاغة. في النهاية، من كان البداية والنهاية، والظاهر والباطن، لابد أن يكون عالماً بكل شيء.
الجمع بين هذه الصفات المتناقضة في الله ممكن بسبب طبيعته اللامتناهية، على عكس البشر والمخلوقات المحدودة. وقد وردت أحاديث تشرح هذه الصفات، منها ما قاله الرسول: "اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء". ويقول الإمام علي: "ليس لأوليته ابتداء، ولا لأزليته انقضاء".
خلاصة: الله هو الأول والآخر، الظاهر والباطن، وعالم بكل شيء بلا حدود.