قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ٦٤
Kommentar (gekürzt)
تأمر الآية النبي محمد (ص) أن يعلن للناس أن الله هو الذي ينقذهم من المصائب والمحن، وقد فعل ذلك مرارًا في الماضي، لكنهم بمجرد زوال الخطر يعودون إلى الشرك والكفر: (قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون).
هناك عدة نقاط مهمة يجب الإشارة إليها:
1. "التضرع" هو الدعاء العلني، و"الخفية" هو الدعاء في السر، وهذا يشير إلى أن المصائب تختلف في شدتها؛ فالأقل شدة تستدعي الدعاء في السر، والشديدة تجبر الإنسان على الدعاء العلني مع البكاء والصراخ.
2. الآية تشير إلى أربع حالات نفسية للإنسان عند مواجهة المشاكل: الدعاء، التضرع، الإخلاص، والشكر بعد النجاة. لكن هذه الحالات غالبًا ما تكون مؤقتة وتنتهي بزوال الأزمة، ومع ذلك يمكن أن تكون دليلا على معرفة الله حتى لمن يصعب عليه إدراك الدلائل الأخرى.
3. "الكرب" يعني الحزن والغم الذي يقلب قلب الإنسان ويثقل عليه، وذكره بعد "ظلمات البر والبحر" يشير إلى شمولية المشاكل والأزمات.
روى النبي (ص): "خير الدعاء الخفي وخير الرزق ما يكفي"، وأيضًا: "إنكم لا تدعون أصمًا ولا غائبًا، وإنما تدعون سميعًا قريبًا"، مما يدل على أن أفضل الدعاء هو الدعاء الخفي المقترن بالإخلاص.
الخلاصة: الله ينقذ الإنسان من كل محنة، لكن الإنسان غالبًا ما يعود إلى الشرك بعد النجاة.