كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ٣
Kommentar (gekürzt)
في رسالة الإمام علي (ع) إلى مالك الأشتر، يحذره من عدم الوفاء بالوعود لأن ذلك يثير غضب الله والناس. ويستشهد الإمام بقول الله تعالى: "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون". كما يُروى عن الإمام الصادق (ع) أن وعد المؤمن لأخيه يُعتبر نذراً بدون كفّارة، ومن يخلف وعده يُعرّض نفسه لغضب الله، وذلك يتضح في قوله: "ياأيّها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون".
ثم تأتي الآية التالية لتبرز أهمية الجهاد في سبيل الله، حيث يقول الله: "إنّ الله يحبّ الذين يقاتلون في سبيله صفّاً كأنّهم بنيان مرصوص". هنا، يُشدد على أن يكون القتال في سبيل الله فقط، ويتجسد فيه الوحدة والتماسك، مثل البناء القوي المتين. كلمة "صف" تعني الوقوف في خط مستقيم، و"مرصوص" تشير إلى القوة والاستحكام كمعدن الرصاص المستخدم في البناء. يُفترض أن يقف المجاهدون بثبات ووحدة كالبنيان المرصوص، بدون تصدعات أو تخلخل. ويفسر علي بن إبراهيم هذا بالقول: "يصطفّون كالبنيان الذي لا يزول".
الخلاصة: الوفاء بالوعود واجب لتجنب غضب الله، والجهاد في سبيل الله يجب أن يكون بوحدة وتماسك تام.