وَإِذۡ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُم مُّصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ٦
Kommentar (gekürzt)
الآية السادسة من سورة الصف تتحدث عن بشارة النبي عيسى بن مريم بقدوم نبي آخر بعده، اسمه أحمد، وهو النبي محمد صلى الله عليه وسلم. هذه الآية تكمل موضوعين رئيسيين تناولهما القرآن في الآيات السابقة: الانسجام بين القول والعمل، ووحدة الصف الإيماني.
النبي موسى وعيسى عليهما السلام واجها تناقضات كبيرة بين أقوال وأفعال أتباعهم. موسى عليه السلام تعرض للأذى من بني إسرائيل رغم أنهم كانوا يعلمون أنه رسول الله إليهم. بعض الإشارات لهذه الأذى تتضمن رفضهم دخول بيت المقدس وإدعاءاتهم الكاذبة ضده، مثل اتهامه بقتل أخيه هارون أو علاقته بامرأة فاسقة.
هذه الممارسات تمثل تناقضاً صارخاً بين الإيمان الظاهري والسلوك الفعلي، مما دفع موسى عليه السلام للتساؤل عن سبب هذه الإساءات. الله تعالى لم يترك هذه التصرفات بدون عقاب، إذ يوضح في نهاية الآية أن الله أزاغ قلوبهم عندما زاغوا بأنفسهم، وأنه لا يهدي القوم الفاسقين. هذا يدل على أن الهداية والضلالة تأتي من الله، لكن الإنسان هو الذي يهيئ لنفسه الأرضية لذلك.
الخلاصة: الإنسان هو المسؤول الأول عن تهيئة نفسه للهداية أو الضلالة، والله يعاقب الفاسقين بعدم هدايتهم.