ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ٣
Kommentar (gekürzt)
وبعد استعراض نظام الموت والحياة في الآية السابقة، تتناول الآية الثالثة من سورة الملك النظام الكوني، وتدعو الإنسان للتأمل في الكون العظيم والاستعداد للامتحان الكبير. يقول الله تعالى: (الذي خلق سبع سماوات طباقاً). السموات السبع تعني أن كل سماء تقع فوق الأخرى، ويمكن اعتبارها إشارة إلى الكرات السبع في المنظومة الشمسية التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة. إذا اعتبرنا جميع النجوم ضمن السماء الأولى، فهذا يشير إلى وجود عوالم أخرى فوقها.
ثم يضيف الله: (ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت). هذه الآية تشير إلى أن الكون قائم بنظام دقيق ومتكامل، بحيث لو حدث أي خلل لتدمر العالم. كل شيء في الكون، من الذرة الصغيرة إلى المنظومات الشمسية والمجرات، يسير وفق قوانين دقيقة ونظام محسوب.
ثم يؤكد الله: (فارجع البصر هل ترى من فطور). بمعنى أن الإنسان إذا تدبر في الخلق، فلن يجد أي خلل أو اضطراب. "فطور" تعني الشق أو الكسر، وتأتي بمعنى الخلل والفساد، وتشير إلى أنه لا يوجد أي عيب في خلق الله.
خلاصة: كل شيء في الكون يسير بنظام دقيق ومحكم، ولا يوجد أي خلل في خلق الله.