وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ٩
Kommentar (gekürzt)
تشير الآية إلى محاولات المشركين المستمرة لإقناع الرسول (ص) بمصالحتهم والإعراض عن رسالته. يقول الله تعالى: "ودوا لو تدهن فيدهنون"، أي أنهم يتمنون أن يظهر النبي لينًا نحوهم ويتغاضى عن تكليفه الرسالي. المفسرون يشيرون إلى أن هذه الآيات نزلت عندما دعا رؤساء مكة الرسول (ص) إلى الشرك وعبادة الأوثان، فنهى الله رسوله عن الاستجابة لهم. بعض الروايات تذكر أن الوليد بن المغيرة، أحد زعماء الشرك، عرض على النبي (ص) أموالًا طائلة إذا تخلى عن دينه. يتضح من سياق الآيات والتواريخ أن المشركين، عندما رأوا انتشار الإسلام، حاولوا تقديم عروض مادية وزواج ومكانة اجتماعية للنبي (ص) في محاولة لعقد صلح معه. ومع ذلك، حذر الله رسوله مرارًا من مغبة التعاطف مع هؤلاء واحترام عروضهم الماكرة. كلمة "يدهنون" تشير إلى إظهار اللين المذموم الذي قد يصل إلى النفاق. القرآن الكريم يؤكد على عدم مداهنة أهل الباطل أبدًا. الخلاصة: تحذر الآية من محاولات المشركين لإغواء النبي (ص) بالعروض المادية والاجتماعية وتؤكد على التمسك بالرسالة وعدم الميل إلى أهل الباطل.