وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ١٠٢
Kommentar (gekürzt)
في هذه الآية، يوضح الله جوانب من ضعف الأخلاق لدى الأقوام السابقة، والتي أدت إلى ضلالهم وهلاكهم. أولًا، يشير إلى أنهم كانوا ينقضون العهود والمواثيق (وما وجدنا لأكثرهم من عهد). هذا العهد يمكن أن يكون إما العهد الفطري الذي أخذه الله على عباده بحكم الفطرة والعقل، أو العهد الذي أخذه الأنبياء على الناس وقبلوه ثم نقضوه. يمكن أن يكون أيضًا إشارة إلى جميع المواثيق الفطرية والتشريعية. نقض العهود كان سببًا في معارضتهم للأنبياء وسلوكهم طريق الكفر والنفاق.
ثانيًا، يشير الله إلى أن هؤلاء الأقوام كانوا يتصفون بالفسق والتمرد على القوانين الإلهية (وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين). هذه الروح المتمردة كانت عاملاً آخر لاستمرارهم في الكفر ومعارضة الدعوة الإلهية. الضمير في "أكثرهم" يعود إلى جميع الأقوام السابقة، ومع أن هناك أقليات مؤمنة كانت وفيّة للأنبياء، إلا أن الأغلبية كانوا ينقضون العهود ويفسقون.
الخلاصة: نقض العهود والفسق كانا من أسباب ضلال الأقوام السابقة وهلاكهم.