وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ٥٧
Kommentar (gekürzt)
في الآيات السابقة، تحدث القرآن عن "المبدأ" أي التوحيد ومعرفة الله من خلال أسرار الكون، وفي هذه الآية يشير إلى "المعاد" أي البعث، ليكمل بين الموضوعين. القرآن يقارن دائماً بين "المبدأ" و"المعاد" ويستخدم أسرار خلق الكون لتوضيحهما. يقول الله: "وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته"، أي أن الرياح تأتي مبشرة بالمطر. هذه الرياح تحمل السحب الثقيلة المليئة بالماء، وتسوقها إلى الأراضي الجدباء العطشى، لينزل منها الماء ويحييها. كما أن الشمس تبخر مياه البحار والمحيطات، وتتصاعد الأبخرة لتشكل السحب التي تحملها الرياح إلى الأراضي المحتاجة، فينهمر منها المطر بلطف دون أن يتلف شيئاً. هذا المطر يحيي الأرض الجافة ويحولها إلى جنات خضراء مليئة بالثمار. ويقول الله بعد ذلك: "كذلك نخرج الموتى"، أي أن الله يحيي الموتى كما يحيي الأرض الميتة بالمطر. هذا المثال هو تذكير دائم بالبعث والحياة بعد الموت.
الخلاصة: هذه الآية تشرح كيفية إحياء الله للأرض الميتة بالمطر كدليل على قدرته على إحياء الموتى يوم القيامة.