وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيۡهِ لِبَدٗا١٩
Kommentar (gekürzt)
يشرح التفسير تأثير القرآن العظيم وقيام النبي محمد (ص) بالدعاء، ويقول: عندما كان النبي يقوم للصلاة، كان الجن يتجمّعون حوله بإعجاب شديد. كلمة "لبد" تعني تجمع الأشياء بشكل متراكم، وهذا يعبر عن دهشة الجن من عبادة النبي وقراءته للقرآن الذي لم يسمعوا مثله من قبل. هناك تفسيرين آخرين: الأول يشير إلى أن الجن كانوا يصفون حال أصحاب النبي المجتمعين حوله في الصلاة، والثاني يشير إلى المشركين الذين كانوا يزدحمون حول النبي ليستهزئوا به، ولكن هذا التفسير لا يتماشى مع غرض الجن في الدعوة للإيمان.
كما يناقش التفسير موضوع التوسل بالنبي وأولياء الله، ويؤكد أن هذا لا يتعارض مع التوحيد بل يعززه، حيث أن القرآن يشير إلى الشفاعة وطلب المغفرة من النبي للمؤمنين في عدة آيات. بعض الناس ينكرون التوسل والشفاعة ويستشهدون بآية "وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً"، لكن هذا الفهم غير صحيح إذ أن الآية تهدف إلى نفي الشرك وليس نفي الشفاعة. القرآن نفسه يشير إلى طلب الشفاعة من النبي، كما في آية (103) من سورة التوبة وآية (97) من سورة يوسف.
الخلاصة: التفسير يؤكد على أن تجمع الجن حول النبي عند صلاته كان لدهشتهم من القرآن، وأن التوسل بالنبي وأولياء الله يتماشى مع تعاليم التوحيد.