رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا٢٨
Kommentar (gekürzt)
يشرح القرآن في هذه الآية عملية خلق السماء بتفصيل، حيث يقول: "رفع سمكها فسواها". كلمة "سمك" تعني الارتفاع، ويمكن أن تشير إلى السقف أيضاً. يوضح الفخر الرازي أن الارتفاع إذا قيس من الأسفل إلى الأعلى يسمى "سمك"، وإذا قيس من الأعلى إلى الأسفل يسمى "عمق". أما "سواها" فهي من التسوية، وتشير إلى التنظيم الدقيق للأجرام السماوية.
إذا اعتبرنا "سمكها" بمعنى "سقفها"، فقد تكون إشارة إلى الغلاف الجوي الذي يحيط بالأرض كسقف يحميها من تأثيرات الأحجار السماوية والشهب والأشعة الكونية الضارة. كما يمكن أن تشير "سواها" إلى كروية السماء وإحاطتها بالأرض، بحيث تتساوى المسافات من جميع الجهات حول الأرض، ولا يتحقق ذلك إلا إذا كانت الأرض وما حولها كروية.
هناك أيضاً تفسير آخر يشير إلى أن الآية تتحدث عن ارتفاع السماء والأجرام السماوية وبعدها الشاسع عن الأرض، بالإضافة إلى السقف المحفوظ الذي يحيط بالأرض. على أي حال، فإن الآية تسير في نفس سياق الآية 57 من سورة المؤمن، التي تقول إن خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس، ولكن معظم الناس لا يعلمون ذلك.
الخلاصة: الآية تشير إلى الارتفاع والتنظيم الدقيق للسماء، وعلاقتها بحماية الأرض وكرويتها.