إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا٤٥
Kommentar (gekürzt)
توضح الآية التالية: "إنما أنت منذر من يخشاها"، بأن مهمة النبي هي دعوة الناس إلى الدين الحق وإنذار الذين يخافون الله بالعقاب الأخروي. لا يتعين على النبي تحديد وقت قيام الساعة. الإنذار هنا موجه لمن يخشى الله، كما ورد في الآية الثانية من سورة البقرة: "ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين". يشير هذا إلى أهمية الدافع الذاتي للبحث عن الحقيقة وتحمل المسؤولية أمام الله. بدون هذا الدافع، لن يستمع الإنسان لإنذارات الأنبياء.
وتأتي آخر آية من السورة لتوضح أن الزمن المتبقي لحلول يوم القيامة قليل جداً: "كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها". هذا يعني أن مدة الدنيا وحياة البرزخ قصيرة جداً في نظر الناس عند وقوع القيامة. لا يمكن المقارنة بين زمن الدنيا والآخرة، فالفاني ليس كالباقي. "عشية" تعني العصر، و"الضحى" وقت انبساط الشمس.
تشير آيات أخرى إلى أحاديث المجرمين يوم القيامة حول مدة لبثهم في البرزخ، مثل الآية 103 من سورة طه: "يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشراً"، والآية 55 من سورة الروم: "ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة". هذه التقديرات تعبر عن قصر المدة بشكل عام.
اللهم امنحنا الأمن والسلامة في الدنيا والبرزخ والقيامة. يا رب، اجعلنا ممن يخاف مقامك وينهى نفسه عن الهوى، واجعل لنا الجنة مأوى. آمين.
الخلاصة: مهمة النبي هي إنذار من يخشى الله بالعقاب الأخروي، وزمن الدنيا والبرزخ قصير جداً مقارنة بالآخرة.