Tafsir der Sure 'Abasa, Vers 18

Gekürzt nach Tafsir al-Amthal von Ayatollah Scheich Naser Makarem Schirazi

Der Kommentartext ist auf Arabisch.

Sure 'Abasa · Vers 18

مِنۡ أَيِّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥ١٨

Kommentar (gekürzt)

يتناول القرآن غرور الإنسان الذي يقوده إلى الكفر والجحود، وذلك من خلال سؤاله: "من أي شيء خلقه؟". يذكّرنا القرآن بأن الله خلق الإنسان من نطفة قذرة حقيرة، ثم جعل منه مخلوقًا متوازنًا متقنًا، حيث قدّر له كافة مراحل حياته. يسأل القرآن: لماذا لا يتفكر الإنسان في أصل خلقته ويفكر في قدرة الله العظيمة التي جعلته بهذه الهيئة البديعة من تلك النطفة الحقيرة؟ النظرة العميقة في خلق الإنسان من نطفة وتحويله إلى كائن كامل الهيئة والمواهب، هي دليل واضح يقودنا إلى معرفة الله.

كلمة "قدّره" تعني التقدير والحساب الدقيق في تكوين الإنسان، حيث أن جسده يحتوي على أكثر من عشرين نوعًا من الفلزات وأشباه الفلزات بكميات محسوبة بدقة. هذا التقدير لا يشمل فقط التركيب البدني، بل يمتد ليشمل الاستعدادات والغرائز والميول النفسية، مما يمكّن الإنسان من الوصول إلى السعادة المرجوة. عظمة الله تتجلّى في تلك النطفة الصغيرة التي تحتوي على كل هذه القابليات والقدرات. قيل إن التقدير يعني التهيئة، وهناك احتمال آخر بأن التقدير يعني إيجاد القدرة في هذه النطفة الصغيرة.

خلاصة: يتجلى الإله في تحويل نطفة حقيرة إلى إنسان كامل القدرات، مما يدعونا للتأمل في عظمة الخالق.