إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ١٣
Kommentar (gekürzt)
الآية التالية من سورة المطففين تشير إلى سمة أخرى لمنكري المعاد، وهي أنهم يسخرون من آيات الله ويصفونها بالخرافات القديمة بقوله: (وإذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين). هؤلاء الناس، بالإضافة إلى كونهم معتدين وأثيمين، يستهزئون بآيات الله ويعتبرونها مجرد خرافات باطلة، وذلك لتبرير تهربهم من مسؤولية الامتثال لأوامر الله. لم تقتصر هذه الآية على ذكر هذه التبريرات الباطلة فقط، بل هناك آيات أخرى تناولت هذا الموضوع، مثل الآية 5 من سورة الفرقان: (وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تُملى عليه بكرة وأصيلاً)، وأيضاً الآية 17 من سورة الأحقاف التي تذكر قول شاب مستهزئ بنصائح والديه المؤمنين: (ما هذا إلاّ أساطير الأولين). قيل أن هذه الآية نزلت بشأن النضر بن الحارث بن كلدة، ابن خالة النبي (ص)، الذي كان من رؤوس الكفر والضلال. لكن نزولها بشأن شخص معين لا يمنع تعميم معناها على كل من يتصف بنفس الصفات. الطغاة غالباً ما يتذرعون بأعذار واهية ليتجنبوا لوم الضمير واعتراضات الناس ورجال الحق. من الملفت أن طريقة الطغاة في مواجهة الأنبياء على مر التاريخ كانت دائماً متشابهة، حيث يصفون دعوات الأنبياء بالسحر أو الكهانة أو الجنون أو الخرافات.
الخلاصة: الطغاة والمستهزئون بآيات الله يسعون دائماً لتبرير تهربهم من المسؤولية بتوجيه اتهامات باطلة، وهذه الظاهرة مستمرة عبر التاريخ.