Tafsir der Sure Al-Mutaffifin, Vers 27

Gekürzt nach Tafsir al-Amthal von Ayatollah Scheich Naser Makarem Schirazi

Der Kommentartext ist auf Arabisch.

Sure Al-Mutaffifin · Vers 27

وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسۡنِيمٍ٢٧

Kommentar (gekürzt)

نصل لآخر وصف شراب الأبرار في الجنة: "ومزاجه من تسنيم"، أي أن هذا الشراب ممزوج بالتسنيم، "عيناً يشرب بها المقربون". يتضح من الآيتين أن "التسنيم" هو أشرف شراب في الجنة، حيث يشربه المقربون خالصًا، بينما الأبرار يشربونه ممزوجًا بالرحيق المختوم. التسنيم في اللغة هو عين ماء يجري من علو إلى أسفل. قال البعض إنه شراب خاص في الطبقات العليا من الجنة، وقال آخرون أنه نهر يجري في الهواء فيصب في أواني أهل الجنة. أشربة الجنة مختلفة، منها ما يجري كأنهار ومنها ما يقدم في كؤوس مختومة، والتسنيم يأتي في قمة هذه الأشربة وله تأثير عظيم على روح شاربه. النعم الإلهية في الآخرة لا يمكن وصفها بدقة، وكل ما يقال عنها هو تقريب لصورة ما يناسب محدودية الإنسان، كما تؤكد الآية من سورة السجدة: "فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين".

الأبرار هم أصحاب النفوس الطاهرة والعقائد الصائبة، والمقربون هم الذين لهم مقام القرب عند الله. كل المقربين أبرار، لكن ليس كل الأبرار مقربين. روي عن الإمام الحسن المجتبى (ع) أن الأبرار في القرآن هم علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين (ع)، وهم أفضل مصاديق الأبرار والمقربين.

القرآن يبين أن هناك أشربة وخمور طاهرة في الجنة تختلف عن خمور الدنيا الضارة. هذه الأشربة تزيد شاربها صفاءً ونشاطًا وتغمره بنشوة روحية. سورة المطففين ذكرت الرحيق المختوم والتسنيم، وسورة الدهر ذكرت أنواعًا أخرى. الأحاديث تؤكد أن هذه الأشربة خالصة لمن تنزه عن خمور الدنيا الخبيثة. قال النبي (ص) لعليّ (ع): "من ترك الخمر لله سقاه الله من الرحيق المختوم".

خلاصة: التسنيم هو أشرف شراب في الجنة، يشربه المقربون خالصًا والأبرار ممزوجًا بالرحيق المختوم، وهو عين ماء تجري من علو إلى أسفل.