يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ٣٨
Kommentar (gekürzt)
سبب نزول الآيتين هو معركة تبوك، حيث كان النبي (ص) يستعد لمواجهة الروم، وبيّن للمسلمين أهمية هذه المواجهة. كانت الظروف صعبة، فالمسافة بين المدينة وأرض الروم بعيدة، والوقت كان صيفاً قائظاً، وهو موسم حصاد الثمار والحبوب، مما جعل بعض المسلمين يترددون في الاستجابة لدعوة النبي (ص). الآيتان نزلتا في هذا السياق لتحفيز المسلمين وتحذيرهم من التخاذل.
في تفسير الآية 38، يدعو القرآن المسلمين للجهاد بلغة تحفيزية تارة وعتابية تارة وتهديدية أخرى. تقول الآية: (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض). كلمة "اثاقلتم" تعني الرغبة في البقاء وعدم التحرك نحو الجهاد، وهي كناية عن التعلق بالدنيا وزخارفها. الآية تخاطب المسلمين ضعاف الإيمان، وليس الصادقين المحبين للجهاد.
ثم تتابع الآية بلهجة اللوم: (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل). تسأل الآية كيف يمكن للعاقل أن يفضل متاع الدنيا الزائل على متاع الآخرة الدائم.
الخلاصة: الآيتان تحفزان المسلمين على الجهاد وتحذرانهم من التخاذل والتعلق بالدنيا على حساب الآخرة.