عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ٤٣
Kommentar (gekürzt)
تظهر الآيات محل البحث أن جماعة من المنافقين جاؤوا إلى النبي (ص)، وقدموا أعذاراً واهية واستأذنوا منه عدم المشاركة في معركة تبوك، فأذن لهم النبي. الله يعاتب النبي في الآية قائلاً: "عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين". هناك جدل بين المفسرين حول ما إذا كان هذا عتاباً للنبي لارتكابه مخالفة أم تركه للأولى، أم أنه مجرد بيان لطيف لروح النفاق في المنافقين. البعض يرى أن الآية لا تدل على أي ذنب من النبي، بل كانت مصلحة المسلمين لم تتأثر بإذنه لهم، وكان الأفضل لو لم يأذن لهم ليُعرف المنافقون بسرعة. ويُحتمل أن العتاب كان كناية لإظهار نفاق المنافقين. مسألة أخرى هي: هل كان النبي يعرف المنافقين؟ الإجابة: النبي كان يعرفهم بعلم الغيب، لكن الحكم يحتاج أدلة ظاهرية. الهدف كان أن يعرف المسلمون أيضاً نفاقهم، وإن كان الخطاب موجهاً للنبي.
الخلاصة: عتاب الله للنبي كان لإظهار نفاق المنافقين، وليس دليلاً على ذنب، وكان الأفضل ترك الإذن ليُعرفوا بسرعة.