لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ٩١
Kommentar (gekürzt)
نزلت هذه الآية لتفسير حالة بعض المؤمنين الذين لم يتمكنوا من المشاركة في الجهاد. نقل أن أحد الصحابة طلب من النبي محمد (ص) أن يعذره لأنه شيخ كبير وأعمى، فنزلت الآية لتؤكد عدم وجود حرج على من لا يستطيعون القتال بسبب الضعف، المرض، أو الفقر. المسلمون كانوا متحمسين للجهاد حتى أن بعضهم، رغم عدم قدرتهم، كانوا يسألون النبي (ص) عن إعفائهم. على سبيل المثال، سبعة من فقراء الأنصار طلبوا وسيلة للمشاركة في الجهاد، ولما لم يحصلوا عليها، خرجوا باكين وعُرفوا بالبكّائين.
الآية تشير إلى خمس مجموعات: الضعفاء، المرضى، الفقراء، والمنافقين. الثلاثة الأولى معذورة إذا لم تشارك في القتال. كلمة "الحرج" في الآية تعني الضيق أو المسؤولية، وهنا تعني التكليف. الشرط الأساسي للإعفاء هو الإخلاص لله ورسوله، والعمل بما يستطيعون من نصح وترغيب المجاهدين. بهذا، حتى لو لم يتمكنوا من حمل السلاح، يمكنهم دعم القضية بطرق أخرى، مثل رفع معنويات المقاتلين وتثبيط العدو.
الله عز وجل يغفر لهؤلاء ويعفيهم من التكليف، لأنه رحيم ولا يكلف أحداً فوق طاقته. هذا يعني أنهم لا يعاقبون على تخلفهم، بل إنّ لهم ثواب المجاهدين بقدر اشتياقهم للمشاركة.
الخلاصة: الله يعفي الضعفاء والمرضى والفقراء من الجهاد إذا نصحوا لله ورسوله وأخلصوا في دعمهم.